
أن تفتقدَ أو تشتاقَ شخصاً فقدتَه يوماً فهذا أمر طبيعي , لكن الغريب كيف ينتابكَ هذا الإحساس مع شخصٍ من نسج خيالكَ وكيف يكون له شكل و روح و رائحة , وكيف تعرف صفاته النفسية فتحاول التقرب منه وعدم إغضابه .
عجيب هذا الإنسان.
إلى التي لم ألتقيها ولم أعرفها ولا أظنني يوماً سأعرفها أو ألتقيها
مدهشٌ و موجعٌ و مفجعٌ
كيف افتقدتني و افتقدتك
وافتقدتك وافتقدتني
وافتقدنا لقاءً لم يكن يوماً
ولن يكون

الآن في الحلم
بين سعالي وبين اشتعالِ الذاكرة
في اللامكان
تتساقطين فوقي ملحا ًووجعا ً
ورائحة
**********
البحر يجتاحني
طوقيني
واعبري مستحيلك خريفا ً رماديا ً
فقد تزلزلتْ تحتنا السماء
إرمي بكل مشمشكِ في سريري
فالليل انعتاق
والموت اشتياق
والروح لوحة ناقصة
**********
البحر فوقي
البحر تحتي
البحر يطعنني بالندى
وأنا ألمه رائحة لروحي
خضراءَ
زرقاءَ
رمادية
للندى فعل المُدى في الروح
حين يلبس وجه ذاكرة
**********
في كل غياب موت ما
في كل حلمٍ حضورُ وجعٍ أو شهوة
أو ذاكرة
نامي بقربي يا سيدة الغياب
غابة لوزٍ
فقد أعددتُ لكِ الفضاءَ كله
قمراً و حكايا
وخيبات كثيرة قد تُغيرُ لونَ القصيدة
**********
الوقت وقتك
والعطور و الشموع و المرايا
كلها لك
ولكِ ما تبقى من الروح
قصائد وجعٍ
ونبيذٍ
وخرافة
وأنا الواقف أبداً بين حضورك
وبين غيابك
أهدهد قلق المسافة

























03 يوليو, 2007 06:50 م